السيد محمد الصدر
158
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
مجوزات النقل شرعاً وما يمكن أن يكون مجوزاً للنقل شرعاً عن المعصومين سلام الله عليهم من الروايات ، في واقعة كربلاء أو غيرها عدة أمور : الأمر الأول : صحة السند فإن السند وهو مجموعة الرواة الناقلون له إن كانوا كلهم ثقات جاز الإخبار به ، وتكفل مسؤوليته أمام الله سبحانه . الأمر الثاني : نسبة القول إلى صاحبه ، بعد العلم بانتساب الكتاب إليه ، فنقول : قال فلان أو روى فلان كذا . أو نقول : روي أو قيل . أو نقول : قال أرباب المقاتل أو المؤلفون في واقعة كربلاء ونحو ذلك . . وبذلك تخرج عن العهدة أمام المعصومين ( ع ) ، وتكون صادقا في قولك لأن هذا الذي نقلت عن كتابه قد قال ذلك فعلًا ، لكن هذا مشروط بشرطين : 1 - أن يكون الأمر مروياً عن كتاب ما ، وأما إذا لم يكون مروياً إطلاقاً وأنت تقول عنه : روي كذا . فهذا غير جائز ، بل هو الكذب نفسه . 2 - أن يكون الكتاب صحيح النسبة إلى مؤلفه وإلا فسيكون نسبة القول إلى مؤلفه نسبة كاذبة . فأنت تكذب على المؤلف وان لم تكذب على المعصومين ( عليهم السلام ) . الأمر الثالث : من مجوزات النقل المشهورة بين الخطباء والشعراء